الشيخ علي الكوراني العاملي

388

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

أن يَلِتَّهُ الحسن والحسين بسمن أو زيت . قلت : محرم هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا ، ولكن يجب على أئمة الحق أن يعتدوا أنفسهم من ضعفة الناس ، لئلا يطغى بالفقير فقره ! قال معاوية : ذكرت من لا ينكر فضله » . ( التذكرة الحمدونية / 69 ) . 11 - كان ( رحمه الله ) شجاعاً قائداً ، فقد جعله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أميراً على تميم البصرة كلها في معركة صفين . ( شرح نهج البلاغة : 4 / 27 ) كما كان له دور قيادي في الفتوحات ، فكان أول من توجه إلى فتح خراسان ، وطارد يزدجرد وقاتله وهزمه ، وكان فتح مرو الروذ وغيرها على يديه . ( تاريخ دمشق : 24 / 313 ) . وكان على مقدمة الجيش في فتح هرات ، وطخارستان ، وطالقان ، والجوزجان وغيرها . ( شرح النهج : 4 / 27 ) . راجع ما كتبناه عنه في فتح إيران . وفي عيون الأخبار لابن قتيبة : 1 / 330 : « كتب معاوية إلى زياد : أنظر رجلاً يصلح لثغر الهند فولَّه ، فكتب إليه إنّ قبلي رجلين يصلحان لذلك : الأحنف بن قيس ، وسنان بن سلمة الهذلي . فكتب إليه معاوية : بأي يومي الأحنف نكافيه ؟ أبخذلانه أمّ المؤمنين ، أم بسعيه علينا يوم صفّين ؟ فوجه سناناً . فكتب إليه زياد : إن الأحنف قد بلغ من الشرف والحلم والسؤدد ، ما لا تنفعه الولاية ، ولا يضرُّه العزل » ! * *